صعوبة الترجمة ومعوقاتها

صعوبة الترجمة ومعوقاتها

صعوبة الترجمة ومعوقاتها

لا تقل مكانة المترجم عن العالِم والمؤلف والكاتب، كما لا يقل نتاجه المبدع عن مكانة مُنتج هؤلاء جميعا ، لا تقتصر مشكلات العمل بالمجال على ما يواجهه الخريج من صعوبات قبل تخرجه فحسب، بل وتمتد إلى ما بعد تخرجه وبدء بحثه عن عمل؛ إذ يصطدم بأن جميع عروض العمل تطلب مترجمين ذوي خبرة. والسبب في ذلك هو بلا شك ضعف مستوى الخريجين؛ فيكون على الأقل من مارس العمل لمدة عامين أو ثلاثة قد استطاع تحصيل الحد الأدنى من المعرفة بالمهنة للعمل لدى شركة خدمات ترجمة تقدم خدمات احترافية معقولة. وزيادة على صعوبة الحصول على الوظيفة، يأتي ضعف الرواتب والأجور أو سعر ترجمة الصفحة بشكل عام.

هناك صعوبات ومعوقات واشكالات تواجه المترجم في ميادين الترجمة الفورية الشفاهية والترجمة النصية التحريرية.

اولى تلك الصعوبات الخطيرة، عدم اتقان اللغة العربية واللغة الاجنبية التي يُترجم منها واليها، وكذلك عدم المعرفة الدقيقة  للغتين، وعدم استيعاب نظام كل لغة ، بقواعدها واسلوبها ، وعدم القراءة الجيدة التي تساعد المترجم على تفهم عميق للنتاجات الادبية والفنية والعلمية والسياسية، وبدونها لن يمتلك خلفية ثقافية عامة تساعده على تقديم ترجمة جيدة مطابقة للنص الاصلي او اية محاورة شفاهية في الترجمة الفورية، ولكن تحتوي الترجمة آراء ووجهات نظر ومشاعر وخيالات صاحب النص او الحوار في تسلسلها !

أصبحت الحاجة إلى تغيير واقع العمل في مجال الترجمة ملحة. ولا سبيل لهذا التغيير إلا بالتركيز على المعطيات العلمية في إعداد المترجم، ثم المخرجات العملية التي تبنى في الأساس على العملية الأولى بشكل كبير.

من الصعوبات كذلك، عدم امكانية المترجم في الاحتفاظ بوحدة النص القائمة في اللغة المُترجم منها في نص اللغة المترجم اليها، مع الاحتفاظ بتسلسل الفقرات حفاظا على مضمون النص، وتدرجه.

اما في مجال الشكل، واستنادا الى النحو والاسلوب في اللغة العربية، يتم القيام بحذف واسقاط بعض المفردات لاجراءات لغوية محصنة مع الاحتفاظ الحصري لتسلسل ومزامنة وموازاة الوحدات التي تم تحليلها وتحديدها في النص الاصلي.

وتتركز الصعوبات وبشدة في الترجمة العلمية (تكنولوجيا – علوم – طب) وما الى ذلك، فيجب ان تتم الترجمات في لغة سهلة وسلسة مع التأكيد على ضرورة المعرفة المعمقة الواعية باللغة والاسلوب ومعرفة الاستعارة والمفاهيم التي تحويها الالفاظ والتعابير المختارة في النص المترجم.الى جانب الاهتمام بترجمة الاسماء الخاصة (اشخاص ومناطق) الا اذا كان لها مقابل مسبق في اللغة العربية ومتفق على استخدامه، هناك صعوبة ايجاد المقابل والمطابق للمصطلح الذي كان وسيظل عقبة امام المترجم، وتتلخص المشكلة هنا في عدم وجود ترجمة او تعريب موحد في البلاد العربية، خاصة وانه يتداخل في بناء ومعطيات الناس

 

  • يجب الاهتمام بجودة وتحديث المواد التعليمية والتدريبية للمقبلين على العمل في الترجمة، ثم بعد ذلك الاهتمام بجودة المخرجات العملية في ترجمة النصوص والتركيز على الدقة وتطبيق معايير الجودة والالتزام المهني للوصول إلى النتيجة المرجوة بأن يكون للترجمة أهميتها وتحقيق العائد المناسب لمن يعمل فيها.

اترك تعليقاً