أهمية الترجمة

 أهمية الترجمة

 أهمية الترجمة

 أهمية الترجمة

 اداة التواصل بين الناس والشعوب المختلفة هي اللغة ، فهي تعبر عن حاجتهم وتعكس تقدمهم ورقيهم في مجالات المعرفة المختلفة ، وهي تتغير بتغير الاحوال والظروف الحياتيه لتستوعب الاحداث الجديده ومجريات الامور .

بسبب ما يحدث الان في العالم وتطوره وتوغل العمولة في كافة التفاصيل والمجالات فأصبحت الترجمه امر حتمي لمواكبة التقدم الحضاري ونقل العلومات وتبادل الثقافات، وبذلك أصبحت للترجمه دور لا يمكن الاستهانة به في التواصل بين الامم ، فهي مبدا التواصل وتخطي عقبة الحاجز اللغوي الذي كان يقف دائما حائط عارض في التواصل والتفاعل مع الاخرين .

فالترجمة تعد الخيط الناظم الذي يربط بين المجتمعات ويدعم نسيج الحضارة الإنسانية وهي الجسر الذي يربط الشعوب المتباينة المتباعدة ويقرب بينها؛ فالتفاعل بين الثقافات والحضارات المختلفة يعتمد في الأساس على الترجمة، لا باعتبارها ترفاً فكرياً، بل باعتبارها حاجة إنسانية ملحة، فالترجمة هنا ذات أثر ثقافي يسهم في تشكيل الوعي وتنوع الموروث الثقافي والفكري العربي، ويعزز من وسائل فهم العالم الآخر واستيعاب ما فيه من تقدم ومعرفة.

هذا وللترجمة مدلولات ومعان إنسانية لتواصل البشرية عبر آلاف السنين، فكلّ دوّن هذا النتاج بلغته وليس من السهل نقل حضارة إلى أخرى إلا بمعرفة الإنسان للغة الإنسان الآخر وخير وسيلة لذلك هي الترجمة، ومن هنا بزغ دور الترجمة المهم والفارق في حوار الحضارات الذي يهدف إلى تقوية التواصل في فهم الحضارة في إطار من التعاون المبني على الاحترام المتبادل والأمانة والدقة.

إن الدور الذي تلعبه الترجمة في إثراء الحياة الاجتماعية والعلمية والثقافية لدى الأمم المختلفة هو أمر لا يمكن إنكاره أو تجاهله. فقد لعبت الترجمة دوراً حضارياً وثقافياً وعلمياً بدأ منذ بزوغ فجر التاريخ البشري، ولا تزال تقوم بدورها حتى وقتنا هذا وستستمر في أدائه ما بقي للبشر حياة على وجه الأرض. وإن المتتبع لتطور الحضارات الإنسانية وتنامي التقدم العلمي الإنساني يجد أن الترجمة ظاهرة تسبق كل إنجاز حضاري لأي أمة، ثم تستمر مواكبةً للنمو الحضاري لها. إن البلدان الناهضة الساعية والجادة للالتحاق بركب التقدم تهتم بنقل أسرار التكنولوجيا والصناعات والعلوم المختلفة إلى لغتها، وذلك حتى تصبح متاحة لأبنائها بلغتهم التي درجوا على استخدامها، لينتقلوا بعد ذلك إلى مرحلة التفكير والتطوير وإحراز التقدم والسبق. وقد وضع العالم المعاصر الدول النامية أمام تحد بالغ، وخيار بين الحياة من خلال مواكبة التطور العلمي المتواصل، أو الموت بين الركام، ووحدها الترجمة هي القادرة على بناء الجسور التي يمكن من خلالها عبور الإنجازات البشرية.

ولاشك ان الترجمة في العصور الحاضرة مع ازدياد وتيرة التقدم العلمي، وتسارع الاكتشافات والاختراعات اصبحت ضرورة ملحة تحشد الدول النامية من اجلها كل الطاقات، وتوظف في سبيلها كل الامكانات وذلك بهدف اللحاق بالركب العلمي مع الحفاظ على الهوية اللغوية والثقافية، فالترجمة تكفل نقل العلوم والاستفادة منها مع المحافظة على اللغة القومية وتنميتها وعدم استبدالها بلغة وافدة تقضي على الهوية، وتمكن الثقافة الوافدة من اضعاف مضامين الوحدة السياسية.

·         في نهاية هذا المقال وكعادة كل الامور اذا اردنا النظر الي مثال للاهتمام والتعليم والتقدم فلن نجد اقرب واهم من اليابان امامنا .. فاليابان تقوم بترجمة مئات الكتب يوميا من اللغات الاخرى الى اللغة اليابانية مما ساهم في ازدهار الصناعة مع الحفاظ على اللغة اليابانية والهوية اليابانية في وقت واحد. واذا كانت اليابان وهي دولة واحدة تؤمن بالترجمة كخيار استراتيجي للمحافظة على وحدة تراثها اللغوي في المقام الاول ان تولى الترجمة أضعاف اضعاف ما توليها اليابان، اي انه من المفترض ان تترجم آلاف الكتب الى العربية يوميا في كل الاقطار العربية.

اترك تعليقاً